
الدكتور عقل طقز
سكرتير اللجنة الفلسطينية للسلم والتضامن
منسق منطقة "الشرق الأوسط" في مجلس السلم العالمي
د. طقز: اجتماع مجلس السلم في دمشق تظاهرة عالمية ضد الاحتلال والعدوان
زار دمشق في 30/9/2009 وفد مجلس السلم العالمي برئاسة ايراكليس تسافداريدس السكرتير التنفيذي للمجلس وعضوية الدكتور عقل الطقز رئيس مجلس السلم الفلسطيني للتضامن منسق منطقة "الشرق الأوسط"، وأجرى جلسة عمل مع وفد من مجلس أنصار السلم السوري للتحضير لاجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس السلم العالمي في دمشق في الفترة ما بين 23 / 25 تشرين الأول 2009. وحول هذه التحضيرات وعمل المجلس أجرت صحيفة البعث السورية مع الدكتور الطقز الحوار التالي:
• حبذا لو تحدثوننا عن الزيارة؟
•• حضرنا إلى سورية كوفد يمثل مجلس السلم العالمي من أجل التشاور والتنسيق ووضع اللمسات الأخيرة مع الأصدقاء في المجلس الوطني لحركة أنصار السلم السوري حول التحضيرات لاجتماع تشرين الأول في دمشق، ونستطيع القول إن التحضيرات تسير بشكل ممتاز، ونتطلع لأن يكون الاجتماع ناجحاً بكل المقاييس سواء بنسبة المشاركة أو لاتساعها لتشمل كل القارات، وحتى الآن أكدت 30 منظمة من 34 بلداً مشاركتها من بين اللجنة التنفيذية المكونة من 40 منظمة.
• ما دلالات المشاركة الكبيرة ومكان الانعقاد؟
•• فيما يتعلق بمكان الانعقاد، فهذه عودة لمجلس السلم العالمي لعقد اجتماعاته في المنطقة بعد غياب طويل.. وقد كان اختيار دمشق لما تحتله سورية من مكانة هامة في المنطقة أولاً، ولما لهذه المنطقة وقضاياها من أهمية في مجلس السلم العالمي، حيث ينشط المجلس أساساً للحفاظ على السلم ومواجهة الحرب والعدوان، وعلى هذا يعد الاجتماع تظاهرة سياسية عالمية ضد الاحتلال ومن أجل دعم مسيرة الشعوب في نضالها من أجل السلام والحياة الكريمة كباقي شعوب العالم.
• ما توقعاتكم لنتائج الاجتماع؟
•• لا بد من التأكيد أولاً أن لمجلس السلم العالمي موقفاً ثابتاً في دعم شعوب المنطقة ولديه أيضاً موقف ثابت في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة وتحرير أرضه وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يعد أشرس احتلال في العالم، وكان مصدراً للتهديد والحرب طوال العقود الماضية، وموقف المجلس واضح في إدانة الاحتلال والعدوان والعمل لإنهائهما وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وكذلك التضامن مع سورية في حقها المشروع لاستعادة الجولان حتى حدود عام 1967. ونتطلع أن يخرج الاجتماع بقرارات حول هذه التوجهات من أجل مساعدة شعوب المنطقة والعيش بسلام دون تهديد والتطلع لمستقبل أفضل والنمو والتطور في مجالات الحياة كافة بعيداً عن الحروب.
• حبذا لو تعطونا فكرة عن مجلس السلم العالمي وهيئاته وآلية عمل اللجنة التنفيذية؟
•• مجلس السلم العالمي منظمة غير حكومية عمرها ستون عاماً، وسيكون الاجتماع مناسبة لاحتفال المنظمة بالذكرى الستين لتأسيسها، واللجنة التنفيذية هي الإطار التنظيمي لمجلس السلم العالمي، وهناك سكرتاريا تضم 15 منظمة ولجنة تنفيذية من 40 منظمة، وهذه اللجنة ستعقد اجتماعها في دمشق، وسيكون لها دور للخروج بقرارات تلتزم ما أقر في المؤتمر العام للمجلس الذي عقد في مدينة كاراكاس بفنزويلا في نيسان من العام الماضي ومنها قبول أعضاء جدد، ومناقشة أمور تنظيمية ومالية، وسياسية وإقرار خطة عمل المجلس للسنة القادمة.
• كيف تقومون مسيرة عمل المجلس خلال ستين عاماً؟
•• يمكن القول إن مجلس السلم العالمي كان له دور هام وفاعل منذ تأسيسه وحتى عام 1991، لكن بعد ذلك جرت تغيرات عديدة تمثلت بانهيار المعسكر الاشتراكي، إلا أن المجلس نهض من جديد ليعود ويأخذ دوره وهو اليوم يحظى بصفة مراقب في الأمم المتحدة، وفي السنوات الأخيرة كان هناك اتساع ملحوظ لعمل المجلس وفي عضوية الأعضاء، حيث حضر المؤتمر العام الأخير نحو 140 منظمة من أكثر من 80 بلداً، وهذا ما يؤكد أن هناك فرصة، وهناك واقع يدل على اتساع الاحترام لمجلس السلم العالمي ولدوره، وأنه صار منظمة مناضلة من أجل السلم والدفاع عن حقوق الشعوب، لذلك نحن نأمل أن يكون نجاح اجتماع اللجنة التنفيذية في دمشق محطة جديدة من محطات نجاح مجلس السلم العالمي.
6/10/2009